الشيخ الطبرسي

61

تفسير مجمع البيان

وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ( 9 ) ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ( 10 ) وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ( 11 ) ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ( 12 ) . القراءة : قرأ حماد ويحيى عن أبي بكر : ( نصوحا ) بضم النون . والباقون بفتح النون . وقرأ أهل البصرة وحفص : ( وكتبه ) بضم الكاف والتاء على الجمع . والباقون : ( وكتابه ) على الواحد . الحجة : قال أبو علي . يشبه أن يكون النصوح بالضم مصدرا ، وذلك أن ذا الرمة قال . ( أحبك حبا خالطته نصاحة ) ( ا ) فالنصاحة على فعالة ، وما كان على فعال من المصادر فقد يكون منه الفعول نحو الذهاب والذهوب . ويكون قد وصف بالمصدر نحو عدل ورضا . قال أبو الحسن . نصحته في معنى صدقته ، وتوبة نصوح أي صادقة . والفتح كلام العرب ، ولا أعرف الضم . وحجة من قال ( وكتبه ) أنه في موضع جمع . ألا ترى أنها قد صدقت بجميع كتب الله تعالى . ومن قال ( وكتابه ) أراد الكثرة والشياع ، وقد يجئ ذلك في الأسماء المضافة كما يجئ في الأسماء المفردة كما قال ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) . الاعراب : ( والذين آمنوا معه ) مبتدأ . ( نورهم ) : مبتدأ ثاني . و ( يسعى بين أيديهم ) . في موضع الخبر . والجملة خبر المبتدأ الأول . وقوله ( امرأة فرعون ) : تقديره مثل امرأة فرعون فحذف المضاف ، وهو بدل من قوله ( مثلا ) . المعنى : لما أدب سبحانه نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أمر عقيبه المؤمنين بتأديب

--> ( 1 ) وبعده : ( وإن كنت إحدى اللويات الفوارك ) والنساء الفوارك : التي تبغض زوجها .